أحمد بن يحيى العمري
88
مسالك الأبصار في ممالك الأمصار
ومنهم : 21 - أبو حفص عمر بن سالم الحدّاد « 13 » والأصح : عمرو بن سلمة « 1 » رجل كان به يستغاث ، ويمطر البلد الماحل ويغاث ، استقام على الطريقة ، واستدام اجتناء الأعمال الوريقة ، وأقبل على الله بكلّيّته ، وأقبل إليه بنيّته ، وقام بالتكاليف أتمّ قيام ، وشرد عن جفنيه الكرى والناس نيام ، حتى تجلّت له الحجب ورفعت ، وزادت آماله حيث شاءت ورتعت ، فدعي من أقرب مكان ، وقرب فخضع لله واستكان . وهو من قرية يقال لها : " كور داباذ " « 2 » ، على باب مدينة نيسابور ، على طريق
--> ( 13 ) انظر ترجمته في : طبقات الصوفية للسلمي 115 - 122 رقم 15 ، وحلية الأولياء 10 / 229 - 230 رقم 561 ، وصفة الصفوة 4 / 118 - 121 رقم 684 ، والمنتظم 5 / 53 - 54 رقم 125 ، " وفيه : عمرو بن مسلم " ، وهو تصحيف ، وسير أعلام النبلاء 12 / 510 - 513 رقم 190 ، والعبر 2 / 31 ، والبداية والنهاية 11 / 38 ، ومرآة الجنان 2 / 179 ، ونتائج الأفكار القدسية 127 ، والنجوم الزاهرة 3 / 41 و 66 ، وشذرات الذهب 2 / 150 ، والطبقات الكبرى للشعراني 1 / 96 ، وطبقات الأولياء 248 - 251 رقم 49 ، ونتائج الأفكار القدسية 127 - 129 . وقد أضاف السيد صالح السمر في تحقيقه للجزء الثاني عشر من سير أعلام النبلاء بإشراف العلامة شعيب الأرناؤوط : كتاب الجرح والتعديل إلى مصادر صاحب الترجمة ، مشيرا إلى الجزء 6 صفحة 235 - 236 ، وهو وهم ، فالمذكور في الجرح والتعديل 6 / 235 - 236 هو : " عمرو بن أبي سلمة أبو حفص التنيسي " روى عن الأوزاعي ، وسعيد بن عبد العزيز ، وزهير بن محمد ، وغيرهم ، وروى عنه الحسن بن عبد العزيز الجروي ، ومحمد وأحمد ابنا عبد الرحيم بن البرقي ، ومحمد بن مسلم الرازي . . " . فهذا ينسب إلى تنيس بمصر وهو من أهل الحديث ، وصاحب الترجمة نيسابوري كان شيخا للصوفية بخراسان ، والتنيسي توفي بتنّيس سنة 214 هجرية ، فليصحح ، والله أعلم . ( 1 ) قال السلمي في طبقات الصوفية : وهو الأصح إن شاء الله . " طبقات الصوفية 115 . ( 2 ) كور داباذ : بالضم وبعد الواو الساكنة راء ، ودال ، وباء موحدة ، وآخره ذال معجمة : قرية على باب نيسابور . " مراصد الاطلاع 2 / 520 ، و " طبقات السلمي 165 " .